السبت، 8 مايو 2010

أغنية طائر الخريف



أغنية طائر الخريف


ليست السن هي ما بلغه أحدنا من العمر، بل ما يشعر به.


غابرييل غارثيا ماركيز


سيكون نهراً عاصياً شوقُ الخريفْ


ماءً تفجّرَ


سال يصعدُ


والحبالُ كأنها روحٌ بجسمي ؛


لكنَّ آخرها على كتِفٍ ضعيفْ .


مغرٍ لهذا النهر يهجرُ حوضه


ينسى على رقص (القُدود ....)


فوارغَ القصب القديمِ


وكلَّ موتى الأغنيات


ليستحقَّ اسماً بلا شطآن


مجنوناً يطوفْ .


مغرٍ لغصنٍ تحتَ شهوة قطعه


ليكون أخضرَ مرةً أخرى


ويفتحه الترابُ على بساطٍ طائرٍ


أو يمتطي مدداً


ويخفق في مناديل الرياح على الجروفْ.


***


ويطيبُ للقلب الغناء كطائرٍ:


روحي تنام كأنها لغةٌ لموتي


كأنّما جسدي لأحرفها رصيفْ .


قفصٌ بوادرُ ما سيأتي ؟


أم على نارٍ سنُبعثُ


لا غروب ولا كسوفْ ؟.


طِيري لأتبعَ كلّ أغنيةٍ


فـ إسمي في شفاهكِ ينتظرْني .


لكنما شفتاي كالأضدادِ


تجفو بعضها


هل لي بإسمكِ لاهب النارنجِ


في شجر الأوانْ .


أُصغي


ويصدحُ


أنتشي


ويقول صوتُ الله :


بوركتِ القطوفْ .


***


ما لي وذيّاك المكانْ .


مالي


وروحي كالجرادِ وقد ألفتُ ضجيجَها


ما أخطأتْ شفتاي


أصداءَ السجائرِ


حيث تصْفُرُ لي لأشربَ


ذاك من لغة الطيورِ


ومن يجزّئ نافحاً عن نفحهِ


فأخذتُ (كنتَـــــــــــــــ كِ)


دونما إذنٍ


وصار فمي يطبّقُ ما اشتهاهُ على الدُّخـَانْ .


***


هل بعدما اهترأ ت شموسي سوف يرتقها الزمان ؟


عبثا قطفتُ سنينَه


ورميتها


ورميتُ بعثرتي بها


ماذا سأفعلُ


إن غداً أزهرْتُ ملضوماً


وتهطلُ


زرقةٌ فوقي تبعثرني كما الفيروز


أحساسا بلا خيطانْ ؟.


***


يا غاطساً في البحر ما أخبارُ زرقتِه


العميقةِ


ما يلي الشطآنْ ؟.


هل ثمّ موج في العيونِ


وثمّ ريحٌ


سوف تعصف


بين أعمدة الضلوعِ


تفجّرُ الينبوعَ


تنهارُ الدموعُ


تُدَقُّ أوتادٌ وترتفعُ السقوفْ ؟.


***


لي مثل اسمِك في الحنايا


إنما الأسماء تجعلني كما الأعشاش


تأوي


كالزرازير اتقاء الليلْ ؛


والصبحُ ترحلُ نحوَ وجهتها رفوفْ .


أيطير قلبي خلف لا أدري


وراء فضائها


ويرفُّ ما بين المداخنِ والحتوفْ ؟.


مدّي لي الأحلام أنقد قمحها


فلعل في الرؤيا معاريج الحروفْ .


***


دمشق


كانون الثاني _ 2010







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق