السبت، 8 مايو 2010

شذرات في عيد الأم

شذرات في عيد الأم

الجسم من رحم الأمومهْ

والروح من رحم الألوههْ

فانظر لأيهما البقاءْ ؟

***

الأرض أمٌ للفناء .

هل نحن أبناء السماء ؟

***

ثديان في صدر الأمومةِ يدفقان

والأرض أثداء لنرضع ماءها

فلعلّنا ونباتها أخوان .

***

تبكي علينا الأمُّ إن متنا

نبكي عليها إن فقدناها

وتموت أشجارٌ وأغصانٌ

وتموت أرضٌ إن جفاها الماء

هل ثَمَّ صوتٌ للبكاء ؟.

***

بالأمس أمّي في ثياب العيد تزهو

في منامي

آه يا أمّي صرختُ

فلم تجبني

قلتُ لم تسمع

فردّدتُ النداء

وكأنني في الصور أنفخ في عظامي

لكنها انصرفتْ كأن خيالها

قصبٌ تكسّر في الظلامِ

***

قولوا لها : يا أمّ ما بعدَ الغيابْ ؟

هل ثَمَّ أنسٌ في التراب ؟

هل ثَمَّ متَّةَ

أو دخانٌ أو طعامٌ أو شرابْ ؟؟؟؟

هل قلبها الملآن حبّاً كان ،

أخْوى بعدما سكن الخراب ؟

يا للمشاعر هل تمزقها المنونُ ؟

ومن لقلبٍ عندما يبلى كما تبلى الثياب ؟

***

ناجيتُ أطياف الأمومةِ ناسكاً

في الليلِ

أشعلُ بالحنين مدامعي

وأصيحُ عند القبر صوتا صامتا بأصابعي

أتلمّسُ الكلمات _ كالأعمى _ التي كُتِبتْ

لألمسَ اسمها

فتحنُّ باكيةً كما لو أنَّ شاهدةً تئنُّ مواجعي

يا للربيع ألا يُعيدُ من العميق منابعي ؟

***


كانت قبل ما تحبل الأيام

بالوقت وتفرّخ دهر وحقاب

كانت غصن في صدر جذعو عظام

برعم صباها الـ ميّ دون تياب

آدم أبوها ما عرف أحلام

من قبلها ، همّ ونسي اللي جاب

تفّاح زيّنـلو حلا الآثام

لولا الخطايا ما سكنّا تراب

هالأرض أمّي نبوعها أرحام

شوفوا شو نشبهّها عند لغْياب

قالوا الأرض إنسان مهما دام

إلا الشتا يكسيه عري عظام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق